رولز رويس فانتوم II
كان ذلك في أغسطس عام 1930 في جنيف، المدينة التي تغمرها الأناقة والثراء. كان الجو مشحونًا بالترقب بينما كان السيد ديفيس يتسلم كنزه الذي طال انتظاره - سيارة 159 GN بولمان ليموزين دي فيل المهيبة. عبارة نرددها بسعادة مرارًا وتكرارًا، لأنها تعكس جوهر انتصاره. لكن هذه القصة بدأت في الواقع قبل أسبوعين. بينما كان السيد ديفيس يتطلع إلى وضع يديه على عجلة القيادة، تلقى سائقه كتيب تعليمات السيارة. خطوة ذكية لإتاحة الفرصة للسائق لقراءة الكتيب مسبقًا والتعرف على الميزات الخاصة لهذه السيارة الفاخرة.
ما يجعل هذه القصة فريدة من نوعها هو أنها سُجلت بعناية في وثائق شاملة. كل خطوة، كل معاملة، كل تفصيل حُفظ للأجيال القادمة.
حُفظت الفاتورة الأصلية وخطاب التسليم في خزائن التاريخ، كآثار ثمينة من حقبة تتلاشى ببطء. والآن، بعد مرور قرابة مئة عام، تُعاد سيارة ليموزين دي فيل بولمان 159 GN إلى الخدمة. تبحث هذه التحفة الخالدة عن مالك جديد، وهي مستعدة لكتابة فصل جديد في تاريخها. فصل لم يُروَ بعد، حافل بالمغامرات والاكتشافات التي تنتظر الكشف عنها.
لم يُكشف إلا جزء من قصة سيارة 159 GN، كمنظر خاطف لصورة أكبر بكثير. فالتاريخ المرتبط بهذه السيارة غنيٌّ بالسحر والغموض. والآن، يقع على عاتق المالك الجديد مواصلة مسيرة التاريخ ومواصلة هذه التجربة الفريدة.
تنتظر سيارة ليموزين دي فيل بولمان 159 GN بصبر، ويتلألأ جسدها في ضوء الشمس الخافت عند الغروب. لديها قصص ترويها، وذكريات تشاركها.
شاهد صامت على حقبة مضت، لكنها لم تُنسَ أبدًا.